الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / قصة معسكر خالد
محمد جميح

قصة معسكر خالد
الجمعة, 28 يوليو, 2017 02:38:00 صباحاً

لم أكتب أمس عن خبر سيطرة الجيش والمقاومة الجنوبية على معسكر خالد بن الوليد لتضارب الأنباء بين من قال إنه تمت السيطرة على الأجزاء الغربية كاملة، ومن أكد السيطرة على المعسكر كاملاً، رغم أن وكالة سبأ أكدت خبر السيطرة على المعسكر كاملاً، ونقلت تهنئة الرئيس هادي لقيادة وضباط وأفراد المنطقة العسكرية الرابعة بالسيطرة على المعسكر.

تواصلت مع عدد من المعنيين بالأمر، فتأكد التالي:
الحقيقة الماثلة اليوم هي أن مليشيات الانقلاب فرت من المعسكر، لكنها تركته حقل ألغام، ولذا يتحرك الجيش والمقاومة ببطء بسبب الألغام. تقدم المقاومون من البوابة الغربية إلى أن وصلوا إلى البوابة الشرقية للمعسكر، مع وجود جيوب لا تزال فيها ألغام الحوثيين داخل المعسكر.
التحالف قام بجهود كبيرة في تقديم الغطاء الجوي للجيش والمقاومة، وتحدث قائد عسكري عن إنزال جوي قامت به الطائرات اليوم. الإماراتيون-اتفقنا أو اختلفنا مع بعض ممارساتهم الأمنية-يتقدمون على الأرض وفقاً لخطط منسجمة، ويتحركون باستراتيجية متقنة.

سلاح المهندسين كان له دور كبير في تطهير المنطقة من الألغام، الأمر الذي مكن من السيطرة على المعسكر بعد حصار طويل.

كان هناك حضور لمقاومين من يافع والضالع، وردفان وأبين، كما انضم للمقاومين مقاومون آخرون من أبناء موزع والوازعية بحكم معرفتهم بالأرض.
أما أبناء الصبيحة فقد حضروا أمس في ذاكرة الأيام، أغلبية المقاومين الذين اقتحموا المعسكر كانوا من الصبيحة. في كل مرة تدهشنا هذه المنطقة. هذا الشريط من الأرض فيه نبل عجيب، وترفع كبير، وخزان لا ينضب من الرجال.

لا يمكن بالطبع المرور على ذكر الساحل الغربي، دون أن يقفز للذاكرة اسم ذو دلالة بالغة هناك، رجل صامت اسمه هيثم قاسم طاهر.

السلفيون من مناطق جنوبية مختلفة كان لهم دور بارز في حسم المعركة.
تذكرت كيف نكَّل الحوثيون بالسلفيين في دماج-صعدة، وكيف أخرجوهم من دماج، الأمر الذي أتاح للسلفيين فرصة الانتشار في الأرض، والذهاب إلى كل زاوية يوجد فيها حوثي لقتاله. غباء الحوثيين لا مثيل له. لو أبقوا أهالي دماج وطلبة المركز مكانهم، لكانوا اليوم محايدين على أكثر الاحتمالات، لأنهم لا يحبذون الحرب، لكن الغرور والكبرياء والتعصب السلالي والطائفي لدى الحوثي كان له دور في بروز هذه القوة السلفية التي تقاتل بانضباط عجيب.
السيطرة على معسكر خالد الذي يمتد على مسافة خمسة كيلومتر مربع، قرب مفرق المخا تعني عملياً تمهيد الطريق نحو الحديدة.
يبدو أن الانقلابيين اليوم أمام خيارين: إما تسليم الحديدة حسب خطة الأمم المتحدة، أو الاستعداد لانتزاعها بالقوة، خاصة وأن الجيش والمقاومة قد أمَّنوا ظهورهم حال التوجه شمالاً بعد السيطرة على المعسكر الذي يعد ضمن أهم المعسكرات في الجمهورية.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1033

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
مليشيا الحوثي تسعى لتغيير بيانات قياداتها بعد ادراجهم في قائمة الإرهاب
تقرير أممي «غريب» يطالب التحالف بتقديم أدلة على تزويد إيران للحوثيين بالصواريخ
مهاتير محمد يناشد أطراف الأزمة اليمنية لوقف الحرب
الرياض تستضيف أول اجتماع لوزراء دفاع «التحالف الإسلامي» و 34 ألف جندي كقوة مقترحة
وزير الأوقاف يدعو إلى صياغة ميثاق شرف دعوي لكل التيارات الإسلامية في اليمن
مقتل القيادي الحوثي أحمد المرتضى و 7 من مرافقية في التباب السود بجبهة نهم
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©