الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / الأحزاب السياسية والمواقف السلبية نحو الجيش
محمد الحذيفي

الأحزاب السياسية والمواقف السلبية نحو الجيش
الثلاثاء, 21 يناير, 2020 12:17:00 صباحاً

ثمانية وأربعون ساعة مضت منذ ارتكاب الجريمة الإرهابية بحق افراد الجيش الوطني ، الذي يخوض اشرس المعارك ليدافع عن الأرض ، والوطن ، ويحمي المواطن اليمني، كفيلة بأن يتحرك الشارع اليمني ، وتعلن الدكاكين السياسية ، اقصد الأحزاب السياسية حالة استنفار ، وحالة طوارئ لمؤازرة الجيش ، ومناصرتة ، ودعمه ، ومساندته ، كوننا في معركة وطنية مصيرية تستوجب ذلك ، كما تفعل كل شعوب الأرض ، واحزابها الوطنية الحية ، لكن شيئا من ذلك لم يحدث ، وكأن الجيش الذي تعرض لهذه الضربة الغادرة ، والإرهابية ليس الجيش الوطني اليمني ، الذي يذود عن جبال اليمن ، وسهولها ، وإنما جيش موزمبيق ، او جيش تنزانيا الذي يحمي جبال كيليمانجارو.

هذه الجريمة ، تثبت للجميع ، انه لم يعد لدينا احزاب سياسية فاعلة ، ومؤثرة في المشهد السياسي ، وانما اصبح لدينا دكاكين ، ودراويش حزبية ، يتسكعون من دولة الى إخرى ، بحثا عن امتيازات ، وهبات خاصة لأسرهم ، وعوائلهم.

ما تسمى الأحزاب السياسية ، ليس في قاموسهم هم وطني ، او رؤية سياسية وطنية تساهم في حلحلة الوضع الراهن ، وتفضي الى بناء خارطة سياسية جديدة في البلد ، لاستيعاب المتغيرات السياسية والعسكرية ، وتلبية حاجات وتطلعات الناس ، ولذلك لا غرابة ان يمر كل هذا الوقت من وقوع الجريمة ، ولم نشاهد بيان تنديد ، او استنكار ، او تحديد موقف من قبل أي حزب من هذه التي تسمى نفسها زورا وبهتانا احزاب سياسية ، لأنها في الأول والأخير ، ليست احزاب سياسية بالمعنى الحرفي للكلمة ، وإنما مجموعات لوبيات ، وخليط من شبكات مصالح شخصية ، وانتهازية ، غير قادرة على ممارسة الفعل السياسي المؤثر في المشهد العام للبلد.

ولذلك ، تجد بيانات التنديد ، والإستنكار تصدر من المملكة العربية السعودية ، والجامعة العربية ، والبرلمان العربي ، والإتحاد الأوروبي ، ولا يصدر أي بيان من الدكاكين السياسية ، عفوا الأحزاب السياسية ، التي تقول انها مع الشرعية ، وانها ضد الميليشيا المتمردة الإنقلابية ، وهي بهذا تؤكد للجميع ، أنها تكذب بهذا الإدعاء ، لأن معظم ما يسمى الأحزاب ، افعالها تناقض ، وتكذب أقوالها ، هي مع الشرعية في وسائل الإعلام ، ومواقع التواصل الإجتماعي ، لكنها على ارض الواقع ، في تخادم كبير مع الميليشيا ، وضد الدولة ، والشرعية ، وأتحدى من يقول عكس هذا ، أن يثبت لنا بالحجة ، والبرهان.

معظم ما يسمى الأحزاب السياسية ، باستثناء حزب واحد ، او اثنين ، لا يوجد منها حزب ، إلا وله جناح مع الميليشيا ، وخاصة الأحزاب اليسارية ، ولذلك من الصعب ، ان تحدد هذه الأحزاب موقفها من القضايا الوطنية المصيرية ، او يصدر منها موقفا سياسيا ، ضد جريمة ارهابية ترتكبها الميليشيا المتمردة الإرهابية.

وعليه ، نقول للجيش الوطني ، قيادة ، وافرادا ، ونعني القيادات الناجحة وليست العاجزة ، والفاشلة ، يجب ان لا تثقوا سوى بأنفسكم ، وان لا تعولوا على هذه الأحزاب ، ولا تثقوا بها مطلقا ، لأنها ليست نصيرا لكم في معركتكم الوطنية المقدسة ، كما يجب عليكم تنقية ، وتصفية الصفوف الداخلية للجيش من العملاء ، والمخبرين ، ومن عتاولة الفساد ، ووضع الخطط العسكرية الأكثر احترازا ، واحتياطا للحفاظ على افرادكم ، ووحداتكم القتالية ، فمن غير المقبول ان تتكرر مثل هذه العمليات ولا تستفيدون.

كما اعتقد ، ان قيادة ، وأفراد الجيش الوطني ، قد وصلوا الى قناعة ، انهم لا ينتظرون اي موقف ، او ردة فعل من هذه الأحزاب ، نظرا لمواقفها السلبية السابقة ، وطعنها له من الظهر ، ولا يريد منها بيان كاذب ، وانما يريد منها فقط ، ان تسلمهم اذاها ، وتكف عنهم شرها ، وهذا هو الصحيح.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
10

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2020 ©