الصفحة الرئيسية / شؤون محلية / الحوثيون يستمرون في الاستيلاء على ممتلكات الخصوم في صنعاء ويستخدمون القضاء كأداة
الحوثيون يستمرون في الاستيلاء على ممتلكات الخصوم في صنعاء ويستخدمون القضاء كأداة
الجمعة, 08 فبراير, 2019 02:45:00 مساءً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
الحوثيون يستمرون في الاستيلاء على ممتلكات الخصوم في صنعاء ويستخدمون القضاء كأداة
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - المصدر اونلاين - معاذ احمد
في التاسع من يناير/كانون الثاني الماضي، أنذرت المليشيات الحوثية الانقلابية، أسرة القيادي بحزب الإصلاح/ محمد قحطان، الكائن بحي النهضة بصنعاء، بإخلاء المنزل ومغادرته خلال ثلاثة أيام من تاريخ الأخطار، وخط مسلحو الجماعة، عبارة «محجوز من النيابة الجزائية المتخصصة»، على جدار المنزل.

أثارت الحادثة موجة من الانتقادات والإدانة للمليشيات الحوثية، لكنها أعادت للأذهان خطورة الإجراءات التي اتخذتها المليشيات الحوثية، خلال السنوات الثلاثة، وعلى رأسها المحاكمة الهزلية للرئيس هادي وستة من مستشاريه وقيادات الأحزاب المساندة لشرعيته، وإجراء الحجز التحفظي ومصادرة أموال وممتلكات أكثر من 1200 شخص من القيادات العسكرية والحزبية ومسؤولي الدولة والحكومة الشرعية المقيمين في الخارج والمناطق المحررة شرق وجنوب اليمن.


إجراءات مبكرة

منذ انقلاب جماعة الحوثيين واجتياح ميليشياته للعاصمة صنعاء، في 21 سبتمبر/أيلول 2014، وضعت الجماعة يدها على ممتلكات وأموال خصومها السياسيين، وكل المعارضين لانقلابها، ووسعت من قبضتها لتطال مع الأيام؛ إلى جانب ممتلكات وأموال رئيس الجمهورية ومسؤولي الدولة وقيادات الأحزاب والجيش، الشركات التجارية والجمعيات الخيرية والتعاونية، والمؤسسات التعليمية الجامعية والمدارس الأهلية والخاصة.

وسعت المليشيات مبكراً إلى تشريع سطوتها على أملاك وأموال الغير، مستغلة ضعف المؤسسة القضائية التي انخرط معظم منسوبيها في سلطة المليشيات وأصبحوا أدوات وأذرع تحركها الجماعة وتوجهها لأغراض سياسية وانتقامية بحتة، أو لأهداف مالية واقتصادية تعود على قيادة الجماعة وميلشياتها بأموال طائلة.


محاكمة الرئيس ورفاقه

في ديسمبر/ كانون الثاني 205م، عقدت المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، أولى جلساتها لمحاكمة من وصفتهم بالعملاء والخونة المتهمين بجرائم العدوان على اليمن. واستمرت المحكمة المتخصصة في صنعاء، في عقد جلسات محاكمة علنية، للرئيس ومستشاريه، وبشكل متكرر، خلال عام 2016، والربع الأول لعام 2017.

وفي 25 مارس/آذار 2017 أصدرت حكمها في القضية رقم (68) لعام 2015، بإدانة الرئيس ومستشاريه، بتهمة الخيانة العظمى وقضت بإعدامهم، كما قضى منطوق الحكم بالحجز التنفيذي على أملاكهم وأموالهم وأرصدتهم.

وطالبت المحكمة في منطوق الحكم، النيابة بمتابعة كل من ثبت تأييده لما تصفه بـ"العدوان"، للتحقيق معه وإحالته للمحكمة.


مصادرة أموال 1200 من قيادات الدولة

وشرعت المليشيات في تكوين خلية أمنية سميت (الاستدلال الأمنية)، كما شكلت لجنة لاستلام والتحفظ على أموال القيادات المناهضة للمليشيات «لجنة حصر واستلام أموال الخونة» برئاسة القيادي/ عبدالحكيم الخيواني المعين وكيلاً لوزرة الداخلية الحوثية.

بأشر القيادي مهامه بتوجيه مذكرة  للبنك المركزي في تاريخ 12 ديسمبر/كانون الأول 2017، طالب فيها بالتعميم لجميع البنوك بإجراء الحجز التحفظي على قائمة أسماء تضم 1223 من قيادات الشرعية والأحزاب والجيش المساندة لها، إضافة إلى جمعيات ومؤسسات وشركات تجارية تقول المليشيات انها تابعة لتلك القيادات.

وأكد البنك المركزي اليمني في صنعاء، في تعميمه الموجه للبنوك بتاريخ 25 ديسمبر/كانون الأول 2017 – حصل المصدر أونلاين على صورة من التعميم - إجراء الحجز التحفظي على حسابات بنكية لـ 1223 فرداً.


إجراءات محاكمة سرية

أواخر العام الماضي، شرعت المليشيات الحوثية في محاكمة 1223 من قيادات الدولة والأحزاب المساندة للسلطة الشرعية والجيش الموالي، فيما تناقلت وسائل الإعلام، مؤخراً قوائم بأسماء 1145 قيل إن النيابة الجزائية المتخصصة بصدد رفعها للمحكمة وإجراء الحجز التحفظي على ممتلكاتهم.

مصادر حقوقية أكدت لـ«المصدر اونلاين» أن المليشيات قد استكملت إجراءات الحجز التحفظي على أموال أكثر من ألف من القيادات المحسوبة على الشرعية، إلا أنها بدأت في الأسابيع الماضية، إجراءات المحاكمة تمهيداً لاستصدار أحكام قضائية بإدانتهم ومصادرة أموالهم وإجراء الحجز التنفيذي علي ممتلكاتهم. وتسعى الجماعة إلى شرعنة التصرف في الأموال المنقولة والثابتة ويسهل عليها عملية مصادرة ونهب الممتلكات بحكم قضائي.


محاولة عبثية

المحامي والناشط الحقوقي/ عبدالرحمن برمان يقول إنه لا تتوفر أي معلومات حول عمليات المحاكمة التي تتم في المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، ويضيف في حديثه للمصدر أونلاين «فالجلسات سرية، تصدر الأوامر بتوجيهات من المشرفين الحوثيين، لم تتخذ أي إجراءات قانونية».

وقال برمان «الحوثيون يحاولون عبثاً شرعنة عملية المصادرة، ويستخدمون القضاء الذي تحت سيطرتهم، ولجؤوا إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، وقانونياً المحكمة هذه انتهت شرعيتها بصدور قرار مجلس القضاء الأعلى، العام الماضي، بإنشاء محكمة ونيابة جزائية متخصصة في مأرب، ونقل كافة صلاحيات الجزائية في صنعاء واختصاصاتها إلى المحكمة الجزائية والنيابة الجزائية المتخصصة في مأرب، ولذلك كل الإجراءات التي تتم امام هذه المحكمة إجراءات باطلة».

وأكد برمان، عدم وجود أي مسوغ قانوني لمصادرة أموال الناس، حتى في ظل السلطة الشرعية، و«القضاء لا يمتلك هذه الصلاحيات إلا وفقاً للقانون، والقانون حدد إجراءات المصادرة، وهي محدودة جدا ولا تنطبق عليها (القوائم التي يحاول الحوثيون مصادرة أموالهم) أي حالة من الحالات التي وردت».

ورداً على سؤال المصدر أونلاين كون المليشيات تنطلق من إجراءاتها كسلطة أمر واقع قال برمان «سلطة الأمر الواقع في أي بلد عندما تستولي على السلطة يجب عليها أن تراعي القوانين والأنظمة والدستور الساري في البلاد، ولا يعني أن هناك سلطة أمر واقع أنها أصبحت حرة في التصرف في مصير الناس وأموالهم ودمائهم».

وأشار إلى قانون الإجراءات الجزائية اليمني الذي حدد حالات الحجز التحفظي على ممتلكات الأشخاص الفارين من العدالة، وهناك إجراءات حتى يتم هذا الحجز، مضيفاً على سبيل المثال «أصدرت المحكمة الجزائية قراراً بالتحفظ على أموال السياسي محمد قحطان؛ على أي أساس اعتمدت المحكمة!؟ لا يوجد أي أساس قانوني، هذا الشخص معتقل او مخطوف ومخفي لدى الحوثيين قسرياً منذ أربع سنوات، والمحكمة تتخذ هكذا قرار، مع أشخاص أخرين باعتبارهم فارين من العدالة وهم في سجون المليشيات، يختطفون الشخص ثم يصدرون قراراً بالحجز التحفظي على ممتلكاته».

وأوضح برمان أن «المليشيات الحوثية تريد مغادرة صنعاء وقد كسبت أمرين، الأول متمثل في الجانب المالي، من خلال بيع هذه العقارات، الجانب الثاني تحقيق الضرر لخصومهم السياسيين قيادات الشرعية والقيادة السياسية المناهضة لهم»، مشيراً في تصريحه إلى ورطة سيقع فيها كل من يتعامل مع المليشيات ويقبل شراء او يساهم في بيع و التصرف في أموال خصومها وممتلكاتهم.


نهب الإمام احمد للعاصمة صنعاء

من جهته، أكد المحامي توفيق الحميدي، رئيس منظمة سام للحقوق والحريات بجنيف، إن القوائم المالية التي يتم تداولها بشأن الحجز على اموال الخصوم او وقف التعامل بالبيع والشراء أعمال تفتقر للمشروعية وهي حجة على المليشيات وليس لها.

وأضاف الحميدي في تعليق لـ«المصدر اونلاين» أن «الدستور اليمني كفل للمواطنين حقوقهم في الملكية وصانها بقوانين تنظم طرق انتقال الملكية، ولا يحق لأي سلطة سياسية شرعية كانت أو مغتصبة أن تنهب أموال الناس لأنها تسميهم خونة كما يحدث حالياً على يد جماعة الحوثي».

وحسب الحميدي فإن محاولة المليشيات مصادرة أموال المعارضين لانقلابها «عمليات تذكرنا بجريمة نهب العاصمة صنعاء في عام 1948 عندما أباحها الإمام أحمد يحيى حميد الدين عام لأنصاره الذين أسماهم أيضاً "أنصار الله" واجتاحوا صنعاء لإسقاط الثورة الدستورية في ذلك الوقت».


الحقوق محفوظة في السلم والحرب

وأشار رئيس منظمة سام إلى «الملكية الخاصة والعامة المصونة بنصوص دستورية وقانونية، لا يجوز التعدي عليها تحت اي مبرر في الظروف الطبيعية، ولا يختلف الامر كثيرا في حالة الحرب والظروف الاستثنائية حيث ضمنت المعاهدات والاتفاقيات الدولية ذلك بما فيها اتفاقية جنيف ، واي تعدي على الاموال والممتلكات الخاصة والتجارية والتعليمية الخاصة جريمة، وأي تصرف يعد باطلاً من الناحية القانونية لانعدام الاستقلالية القضائية وبطلان صفة القائم بالحجز وهي جماعة الحوثيين المغتصبة للحكم بالقوة والعنف ضد ما ارتضاه اليمنيون لأنفسهم بموجب الدستور».

وبحسب الحميدي فإن منظمتهم رصدت مصادرة مليشيات الحوثي لـ 28 منزلاً في العاصمة صنعاء، ونهب 128 منزلاً أخرى، خلال الفترة الماضية، وتعود أغلب تلك المنازل لشخصيات سياسية وحزبية، وبشكل خاص أعضاء حزب الإصلاح وأعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام.

كما رصدت المنظمة الاعتداء على 37 منزلاً تعود ملكيتها لأعضاء في مجلس النواب المعارضين لميليشيا الحوثي، الذين فروا من العاصمة صنعاء، ناهيك عن تفجير البيوت البالغة أكثر من 900، وهي جرائم جسيمة لا يمكن أن تسقط بالتقادم، يرافقها تشريد الأطفال والنساء.



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
2829
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.





 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 




 
 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©